علي العارفي الپشي
163
البداية في توضيح الكفاية
زعمه ( الفصول ) . قال في ( الفصول ) ان للحمل ثلاثة شرائط : الأول : ملاحظة المتغايرين الذين يكونان - نفسا وبدنا - شيئا واحدا . الثاني : ملاحظة الأجزاء بعنوان لا بشرط حتى يصح حملها على المركب . الثالث : اعتبار الحمل بالإضافة إلى مجموع الأجزاء . قوله : ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب . . . الخ أجاب المصنف عن قول صاحب ( الفصول ) قدّس سرّه بقوله ان مجرد الاتحاد بين الموضوع والمحمول من جهة المصداق يكفي في صحة الحمل ، ولا حاجة إلى لحاظ الوحدة بين الشيئين المتغايرين ، بل لحاظ الوحدة بينهما يكون مخلا بالحمل لان ملاحظة الوحدة والتركيب توجب كون أحدهما جزءا والآخر كلا . والحال انه لا يصح حمل الكل على الجزء ولا حمل الجزء على الكل ، فلا يقال ر ( أس الانسان انسان ) ولا يقال ( الانسان رأس أو قلب ) بخلاف الكلي لأنه يحمل على جزئياته نحو ( زيد انسان ) و ( عمرو انسان ) وكذا جزئياته تحمل عليه نحو ( الانسان زيد ، وعمرو ، وبكر ) مثلا ، إذا لاحظنا الوحدة والتركيب في حمل الانسان على الجسم والناطق ، فلحاظ الوحدة والتركيب بينهما مضر بالحمل ، لان كل واحد من الجسم والناطق جزء للانسان ) وحمل الجزء على الكل لا يصح وكذا العكس ، فإذا لم يلاحظ التركيب بينهما - اي بين الانسان والجسم أو بين الانسان والناطق - فكل واحد منهما كلي - اي كل من الانسان والجسم كلي - وحمل أحد الكليين على الكلي الآخر جائز قطعا . هذا ، مضافا إلى صحة الحمل في القضايا الحملية مع عدم ملاحظة المجموع فيها امرا واحدا ، فان الموضوع في قولنا ( زيد قائم ) نفس ( زيد ) بدون ملاحظة المجموع منه ومن القيام فإذا قلنا ( زيد عالم ) أو ( متحرك ) لم نرد بزيد المركب من الذات وصفة العلم أو الحركة ، وانما نريد به الذات وحدها ، فيمتنع حمل العلم والحركة عليه وان اعتبر لا بشرط ، لان المصدر صرف الوصف وحمله على الذات